السبت، مايو 12، 2012

عبث



نحن لا نؤمن تماما - او بالاحرى ننكر بعض حقائقنا المرة – ان في اعجابنا باحدهم، ثمة اعجاب بتلك الحرية العالقة على جبينه لحظتها، بجماله و ثقته خارج القفص، في تجليات العفوية اللامشروطة.. شأننا شأن عصفور يرتوي في جمال السماء، يصبغها رونقا زاهيا بعفويته وطلاقته وزغاريده العطرة، نراه، فنعجب بأسلوبه نشعر بالغبن حين يغيب ويا لسعادة حين يعود، تنسينا شؤم الحياة، ترسم بحزننا ابتسامات تعتلي بشموخ الحواجز حولنا، نأمل بعمق امتلاكه في محاولة حثيثة أن يطول عمر سعادتنا، بل زاعمين ظمانها، نبني له مكائد شتى حتى نصيب صيده، نمتلكه في قفصنا المزركش اعتبارا منا انه يستحقه، مع مرور الايام اذ بنظرتنا تتغير، لم يعد يشفي ذاك العنصر التواق للجمال فينا، نقتصر على اطعامه و تنظيف بيته، نجبره ان يغرد و نتهمه انه تغير وتكبر وتجبر.. تبدأ عنفوانية الملل تسري في عروقنا، يذبل ريشه الفريد، لم يعد يغرد ألحانه التي تضفي الى ارواحنا ألوان الأمل، تستمر الحكاية الى أن يموت قهرا، نحزن بأسى، وتثمل قلوبنا فراقا.. حينها ندرك ان السعي وراء الامتلاك أحيانا رذيلة، وتكسير حواجز حرية احدهم اقتراف خطأ...

عبد الخالق كيماخ – 03-04-2012

الأربعاء، يناير 25، 2012

عندما يصبح الماضي بلسما


على هامش الفؤاد أحلام وروابط مشبعة آمال ترف حينا ذهبا و أحيانا تأفل... جلست وحيدا داخل المنصة أمثل، مسرحيتي صوتها زجر و صورتها رثة بالية.. أحيانا أخرى أنغاما رنانة، تغوص في أدغال الفؤاد فتحدث خفقات يكسوها الامل وجمال اللحن... نتسائل لماذا نقف على طلل أو نجلس على كرسي الفراغ هاهنا، أو نرفرف في فضاءاتنا الوردية، فيتبادر الينا في لحظات سريعة سرعة الزمن و السيف ذكريات بشوقها مصورة بدقة... تمكننا ان نمتلك عجلة الزمن فنعيش الموقف بواقعية سامية، نشتم فيها العطر الذي كان يفووح مع هواء المشهد... نسافر عبر متاهات ترسم لنا السعادة الفريدة، لا نكل حتى نصدم.. اننا نرسم لوحات مجرد وهمية، عنوانها حلم قطره لا نهاية.. بل لا نقتصر فقط على الحلم، انما نعد الاحداث المسترجلة في الذاكرة حينها واقعا و ربيعا لا تذبل وروده، نرسم سمفونية الحياة لا وجود لفصل الخريف فيها، البطولة للينابيع والزهور والخظرة، وقطرات ندية ترسم على محيانا مثالية، في العيش و القيم... نأبى ألا ندنس نسجنا العطر.. نرخي للحلم الظلال ليشع على المروج و الهضبات.. نرسم صباحات، شمسها تظل فتية رغم الظهيرة...
شيء جميل حقا، فلولا شرودنا ورفرفتنا في فضاءات لا تحمل اسما، لما قرت أعيننا لحظة... أمام واقع أصبح الانسان فيه حروف لا تعني شيئا....

الاثنين، يناير 09، 2012

مواقف (1)


في حافلة تحمل اسما، بين رفوفها منكمش، وراء الزجاج موجة برد بسيطة تعصف، وفي الخارج البعيد القريب تتعالى نغمات محطة مكناس لترسم لوحة فوضى حركة وعزف ألحان، من البرج على سبيل المثال، أرسم المشاهد بخلفياتها، أرى كل يلبس معطفا مغايرا، مسافرين في صمت وصبر، وأطفال وشباب وكهل، كل يرسم سمفونيته وفلسفته في الحياة.. انه الاختلاف، ومن سواقيه تنبع الاستمرارية والتوازن، يكاد ينعدم متطابقين في السبل، لكن المآل واحد، والهدف واحد.. لقمة عيش تسد الرمق في المساء، لينام الكل هانئا، ولتستمر الرحلة صباحا من جديد.. وضع رجله على الحافلة رجل تهشم الشيخوخة هيكله المهترأ.. كاد يسقط لولى عطف الرحمان، حمل ذاته من جديد وأعاد الكرة، توفق هذه المرة، فرسم اشعاعا على أناس منتشرة تركب ما سخر لها الله.. يرونه ولا يراهم، حيا الكل تحية اسلامية، واسترسل في نبضاته التي يحدها صدأ الزمن.. نعم انه رقما يشكل، او بالاحرى مواطنا في المغرب الحبيب، لكنه لا يرى اسمه المكتوب على السجلات، ولا يرى ما أبدع الله في خلقه.. لا يرعاه أحد كما قال، حالة اجتماعية يرثى لها.. تساءلت بعمق.. ما بال المسكين لو كان مواطنا في اليابان مثالا ؟ أتراه شحاذا ؟.. لا أظن ذلك..!!  أين مسؤولية الدولة في رعاية مثل هؤلاء؟ أليسوا بشرا حقهم في الحياة والكرامة حق ثابت؟..
نزل المسكين وفي يديه دريهمات، حصل عليها رأفة لا واجبا.. توالت صيحات صبية، نسيج من صوت الطفل بائع الموز بالقطع، يتعارض مع صاحب الشوكولاتا "ماروخا" المزورة، وأشياء مختلفة "كلينيكس"، "فلاش"، "باسطا"... يحملها آخر وينتظر أن يفسح الممر، حتى "مول الليمون" يستغل السوق المتحرك، جبين عرق في جو بارد، يديه مليئتان بأكياس من الفاكهة.. 5 دراهم للكيلو.. ويؤكد حلفا برب السماوات أنها تزن كيلو، صفق آخر هناك في مقدمة الحافلة ليطلب الصمت والانتباه، فاتمم بلغة دارجة راقية الى الضاد أحيانا، تكلم كثيرا عن مزايا المرهم ''X"، تابع بتوزيع وريقات تعريفية للمرهم العجيب، الذي يشفي كل أمراض الجلد، وتساقط الشعر، والغباء.... :) والقائمة طويلة، انتهت محاظرة صاحبنا ليفسح المجال لشابين تاجرين من صنف آخر، تقدم صاحبنا الاول بالقاء اسطوانة كلامية تبدوا محفوظة عن ظهر قلب ومألوفة، تحدث كثيرا أيضا، عرف بشركته الوليدة، ومضى الى ربحه، لم أفهم الكثير من كلامه.. قال أن لكل راغب في شراء دواء ما من الصيدلية ما عليه الا الاتصال بنا، سنحضر له ما اشتهى وبثمن أقل بربع من الاصلي، ناهيك عن المواصلات... عجيب، لم أرى من قبل محسنون كهؤلاء، استمرت الرواية، وزع صاحبنا الثاني مجموعة أدوات تنظيف، معجون أسنان، صابون، مبيض أسنان.. تشكيلة يا سلام، وأظاف كل هذا "كادو" اهداء من الشركة السخية الى أبعد حدود، وكلمة "كادو" أثارت في النفوس شكوكا خصوصا بعد تكرارها الرتيب، وصل صاحبنا مرحلته الأخيرة في اللعبة "الان بقيت هذه 'فرشاة أسنان' ثمنها في الصيدلية 50 درهم، لكن اليوم فقط ب 20 درهم، بمثابة اشتراككم مع الشركة".. سبحان الله... استغربت أن البطل لم يعطيني شيء، اظن صدته 'التخنزيرات' المرفقة أحيانا بالتفاتتي.. تحمل رسالة اني أعرف نهاية الفيلم والمغاربة أصلا لم يتعودوا على الاشياء الجميلة والاهداءات العبثية...
كدت أنسى صاحبنا الملتحي المحترم بائع "لكحل" والذي دخل في بحر لا يفقه فيه الا القليل،...
بعد لحظات تحدث المحرك فانسلت الحافلة من بين أترابها الى الوجهة...
بعد تلك السيناريوهات مضيت وكلي عتاب واسئلة، بعد الرجل المسن الكفيف وحقه في حياة كريمة لا في شحاذا في محطة، ما ذنب الاطفال الصغار أن يشموا عرق الزمن بدل الغوص بين دفتي كتبهم ؟ أين حقهم في الرعاية والتعليم والعيش الكريم؟ الى متى تستمر رواية استغباء البشر؟ متى سيعون أن الدين ليس وسيلة للتأثير ولقضاء الامور الدنيوية؟ ألسنا أنفسنا تطفو حبا حتى الثمالة لوطننا لنستحق العيش الكريم في هذا الوطن؟ أليس المغرب أجمل بلد في العالم؟....
الله إلطف بيكوم، والله ايهديكوم... :)

الاثنين، يناير 02، 2012

2011 الورقة الرابحة !!

بسم الله الرحمان الرحيم...


يتوالى المشهد الخريفي.. المعهود بنهاية أعمار وبداية أخرى.. تسقط الأوراق محتضرة منتشرة هنا وهناك.. لتحمل الحياة في طياتها أملا وفجرا لأوراق أخرى وليدة..
 على العتبة قبل لحظات أسدل الستار، خرج الرقم  ليزج سابقه 1 في دوامة الذكرى وقاموس (كان) فيصبح المشهد عريضا أوسع.. تحت عنوان "حكاية الزمن".. وفي المحتوى تعاقب أيام مضت وأخرى قادمة، وإشكالات تصوغ الهوامش، ما المستفاد من الورقة المحترقة في سلة التاريخ 2011  ؟ وما المنتظر من قادمة تتخللها استفهامات عريضة ؟..
 لم انسج هذه الحروف لاحتفل بعيد أو ذكرى ليست تعني هويتي في شيء.. بل انها ليست من الرسميات ولا تمت الى صلة بالمعتقد السائد هناك.. يقولون انهم يحتفلون بميلاد عيسى عليه السلام، وانه ولد في 25  من شهر دجنبر، وقال بعظهم في 7 من يناير.. ما الصائب اذن.. وكيف يكذبون قول الله تعالى{وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنياسورة مريم آية رقم 25. كيف للرطب أن يستحضر في مثل هذه الفترة الزمنية... مجرد هامش ليس موضوعي هذا.. بل في الطبيعة البشرية شيء يهوى البدايات، لهذا  أكتب في هذه اللحظات ربما تماديا وتحريفا للحدث وشكل من أشكال المقاومة.. ولما لا صدفة حسنة للعودة الى الذات واستخلاص نبذة واختصار لمدة مضت بأحداث بارزة وأخرى خجولة...
2011  بدايتها أشرقت لي في فضاء دراسي، هناك في كلية من كليات المغرب الحبيب، ركضت مع الأيام ككل متبار لعلي سأدرك حدث سنويا بامتياز.. كانت القائمة طويلة وما جاء هنا بكل اختصار..
 بدأت السنة  بقرار أن أدون يومياتي.. اليوم الأول بعنوان عريض كتبت (El año de esperanza)  سنة الأمل، تظمنت مجموعة  طموحات وأهداف (لم يتحقق منها إلا القليل).. بعيون آملة وبرفقة عزيمة شاسعة قطعت الشوط الأول من أيامي حينها..
سنة 2011  متميزة بتجربتي كطالب وفي فاس بالخصوص، شهدت ثورات طلابية أقوى وأوسع لم أرها من قبل، وشهدت حياة غير السابقة.. حوادث ومواقف عديدة سادت الخط الزمني المرسوم هناك، من أحداثه ذات يوم شهدت فاس فيضانا شرسا، كلف ساكنة حي الليدو خسائر محظة، كنا في القائمة أيضا.. ويوما آخر هجوما أمنيا قويا نحنقظ له ببعض الذكرى...
 مدة مكوثي في فاس باختصار حصيلتها سنة متميزة خالدة و تكوين لابأس به، سافرت في شواطئ عدة كتب ما بين الخاص بالمادة الاسبانية والادبي العام اتذكر منها "النبي" لجبران خليل جبران، هاجس العودة – رواية – لحليمة زين العابدين، هي أغنية هي أغنية لمحمود درويش، رجال تحت الشمس – رواية – لغسان كنفاني، كن متفائلا لمصطفى كمال، قوة التحكم في الذات ل د.إبراهيم الفقي، لاتحزن ل د.عائض القرني، عرائس المروج – مجموعة قصصية – لجبران،نماذج الأكثر نجاحا في العالم – قصص الأمل و النجاح – والتفكير الايجابي لكمال مكتوم،أوراق لعبد الله العروي و أخر الفرسان – رواية – لفريد الأنصاري لا أنكر أنها رواية السنة بامتياز لما خلفته من جميل الأثر في سواقي الروح..


سنة 2011 عرفت فيها أناس كاللؤلؤ صافية.. افتخر بمعرفتهم كثيرا..واشاعت أنوار آخرين من جديد لتنبت في الصدر أملا واقبالا عن الحياة صحبة روعتهم...
سنة 2011 زرت أماكن جديدة ابتداءا من فاس مرورا بسيدي حرازم و تأملا في هدوء وجمال أصيلا وصولا الى طنجة عروسة الشمال..
سنة 2011 صارعت نفسي ومازلت باحثا عن أفق لاستقر..
سنة 2011 مرض فيها شخص عزيز، ولازالت الرحلة لم تنتهي بعد، أتمنى له الشفاء من كل قلبي...
في أواخر السنة نبعت زهرة التدوين من جديد، فكانت ولادة مدونتي المتواضعة.
لكن يظل هناك حدث قد أسميه بحروف عريضة حدث السنة انه "لقاء المدونين المغاربة"... فهنيئا للمغرب انه يحمل في حضنه شباب يبرقون ابداعا وتميزا...




سنة 2011 عنوانها الربيع العربي ونهاية حكم الطغاة، فكان لمحروق نصيب أن يدخل التاريخ من بابه الواسع، للتتجاوز النار جسده المحترق نحو لوحة عربية عنوانها مخلوع  ومقتول ومسجون، وللحرية في الحياة الكريمة بقية...
سنة 2011 مظت مخلفة ذكريات، مخلفة فراغات في الذاكرة لكنها تظل أنيقة مادامت حكاية الزمن..
في نهايتها أقول شكرا، لله واهب الحياة والحمد لله على كل نعمه، شكرا لكل من يحمل لي في قلبه ذرة حب صادق، شذرة احترام، شكرا لكل من وجد لي مكانا في جدوله المزدحم، شكرا لكل من كان سببا في ابتسامة، في اجر، شكرا لكل شخص نصحني، شكرا لمن شجعني بصدق، شكرا لمن علمني وترك بصمة في صفحات حياتي، شكرا لكل من وهبني ابتسامة صادقة أذابت ولو صخرة جليد في موسم حزن، شكرا لكل من ساعدني ووجدته بجانبي لحظة احتياج، شكرا لمن تقبلني وتجاوز أخطائي وسامحني، شكرا لمن وهبني لحظة وفاء صادقة من لحظات عمره الغالي، شكرا لكل من شاركني يوما أحاسيسي ونبض جانب من حياتي، شكرا لكل من ظلمني، من احتقرني واهانني، لانه كان سببا أن أبحث عن الوجه الافضل، شكرا لكل شخص انتقدني بصدق ليعلمني أشياءا كنت عنها معرضا.....
باختصار شكرا لكل من ساهم في بناء سنة من عمر عبد الخالق..:)
 جعل الله الايام المقبلة في عمركم صحة وسعادة وتوفيق وأمل :) 

الثلاثاء، ديسمبر 20، 2011

بسمة الافق


أتذكر وجهها الطالع من بين الرياحين مبتسما..
بحروفه وزخرفاته..
بلمسته الحريرية..
اتصور بالهام عبق شداها..
مرسوم بخيط أحلام..
على سحابة بيضاء..
تحملني لمتاهات لاترسم حدودا..
هناك في الافق..
رمقة شبيهتها..
أحاول بكل جهد أن أخطو اليها
 جريا.. مهرولا.. حبوا..
اشق المسافات..
تغمرني نسمات الياسمين بعبقها..
تنسيني وجهتي للحظة..
 ازعم اني اعزف على وتر السعادة دقات معدودة..
زغاريد وضيعة تنتشلتي..
وتفاهة تهوى كالدخان تسلق الجدران..
 لا شيء يزيح الغبار عن الذاكرة..
عن شيء في دهاليز العمق محفوف..
 يعري الغياب لمعانه...
ويطفو صدأ الذكرى محياه..
أتابع المسير...
أزحف خطوات واعتلي حواجز..
ارسم في الضباب لحنا..
وفي الفضاء حنينا..
وفي الافق دوما الآه يرنو..
لاحياة لحياة قادمة..
ولا كيان لفرصة مع رياح عاتية..
تحملني لمساءات في الافق منسية...

الأربعاء، ديسمبر 14، 2011

ريشة يسرى


هناك في الحقول.. بين ورود النعمان
كانت الطفلة "يسرى" تنشد أناشيدها العذبة..
تهوى الطيور تغريدها..
واليمام..
مع نبض الشمس الوليدة..
وفقاعات  الندى..
تحلق مع الفراشات..
فترسم عالمها الوردي الفريد..
في صفاء السماء..
تغيب من فوق البرية..
تزرع الأمل.. وتزيح الألم..
تزرع الحياة بألوان الطيف..
وتبث فيها روحا تأبى الرحيل..
ترقص مع نسمات الربيع..
تنتشي..
تحملها الرياح بلطف..
الى وجهتها المبتغاة
حياة مثالية..
ولوحة لا يبهت إطارها..
لا تدرك غير الخلود..
نسيت المسكينة أن كل حركة..
والسكنات..
تخط في عيني قناص..
عبر فوهة بندقية..
يصيح في أعماق ذاكرتها..
صوت زجر..
في دستورنا بند يمنع الرقص في الصفاء..
يمنع الحرية.. ورسم الأحلام..
ألم تخجلي من حلمك الجريء..
ولمصيرك تجهلين..
خط الحكم...
وما جزاء المتمادي..
إلا في بقاء لا يأمل..
تحت ضيم فوضى الحواس..
حملت المسكينة شتات قلبها..
المنثور بين الجدران..
ومضت إلى لوحة أعرض و أطول..
ترسم جثتها هناك..
وكفن من ورد ذابل..
يرثيها الصمت..
وتؤنسها حبيبات رمل..
هتفت شدرات الصقيع من كيانها..
ألا تستسلم.. ولا تستكين..
نفضت الغبار عن شفتيها..
محت ألوانها الداكنة..
وأعادت الرسم من جديد..
كتبت عنوان لوحتها "لا حياة مع الوهن"..
حتى في الأحلام..
صارخة في وجه الجلاد
لن أستكين لضيمكم..
لن تحتفلوا بعد اليوم بدماء الأبرياء..
لن تهنأوا برقودي بين دفتي التراب..
سأبيد خلاياكم..
لتكسروا في الذاكرة.. وفي الحلم..
سأقاومكم بأبشع حروفي..
آنذاك سأرفرف من جديد..
في حقلي السعيد..
حينها أستطيع لمس الفراشات خليلاتي..
والندى تاجي..
مدت يدها بحنين لا يوصف..
حنين العودة إلى الوطن..
إلى الأصل..
فكانت أناملها من نصيب صدر أمها..
كانت تحتضنها و تأنس أنينها بصمت...

الاثنين، ديسمبر 12، 2011

مناجات


الهي لمن غيرك شكوانا..
وانت عالم الانفس وما ظرها..
فلا تكلنا الى أنفسنا نصف طرفة عين..
الهي خلقتنا ضعاف نهاب جلالك يا حليم..
اليك تبوح أعظاءنا وتناجي رحمتك..
الهي يا جازي الارواح..
احفظ صدورنا كالماء أنقى..
وأحفظ ألسنتنا وحروفنا كالعسل أحلى..
ربنا نسألك بكل ذرة فينا غفرانا..
وصفحا اذ قصرنا..
أو بعدت خطانا عن درب النور..
ربنا جمعتنا في الدنيا باخوة كشموع مضيئة في الدروب..
واحبة كذرات لا تملك شبيها..
صنهم بمحبك ورحمتك طول المدى..
واجعل لنا بعد الدنيا لقاءا في فردوسك الاعلى..
ربنا ازرع في قلوبنا بسمة لكل الفصول..
واجعل أفئدتنا وقودها الاحسان..
وزادها حبك يا رحمان..
ربنا اجعلنا ممن يحتكرون الجلوس على نواصي القلوب..
احتراما وحبا..
الهي اسعد كل من أسعدنا..
واغفر يا ربنا لمن ظلمنا..
ربنا قوي عصمتنا بديننا..
واجعل سعينا في الارض اخاء ووفاء
واقتداء بسيد الانبياء..
وعيش في صفاء..
وحمدك يا رب الارض و السماء..

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More